الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
482
تفسير روح البيان
اى خواجة چه كويى ز شب قدر نشانى * هر شب شب قدرست اگر قدر بدانى ونظيره إخفاء ساعة الإجابة في يوم الجمعة والصلاة الوسطى في الخمس واسمه الأعظم في الأسماء ورضاه في الطاعات حتى يرغبوا في الكل وغضبه في المعاصي ليحتروزا عن الكل ووليه فيما بين الناس حتى يعظموا الكل خورش ده بگنجشك وكبك وحمام * كه يك روزت افتد هماى بدام والمستجاب من الدعوات في سائرها ليدعوه بكلها چه هر كوشه تير نياز افكنى * اميدست كه ناكه كه صيدى زنى ووقت الموت ليكون المكلف على احتياط في جميع الأوقات وتسميتها بليلة القدر اما لتقدير الأمور وقضائها فيها لقوله تعالى فيها يفرق كل امر حكيم اى اظهار تقديرها للملائكة بان تكتبها في اللوح المحفوظ والا فالتقدير نفسه أزلي فالقدر بمعنى التقدير وهو جعل الشيء على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان اللّه قدر فيها كل ما يكون في تلك السنة من مطرورزق واحياء وإماتة وغيرها إلى مثل هذه الليلة من السنة الآتية فيسلمه إلى مدبرات الأمور من الملائكة فيدفع نسخة الأرزاق والنباتات والأمطار إلى ميكائيل ونسخة الحروب والرياح والزلازل والصواعق والخسف إلى جبرائيل ونسخة الأعمال إلى إسرافيل ونسخة المصائب إلى ملك الموت فكم من فتى يمسى ويصبح آمنا * وقد نسجت أكفانه وهو لا يدرى وكم من شيوخ ترتجى طول عمرهم * وقد رهقت أجسادهم ظلمة القبر وكم من عروس زينوها لزوجها * وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر يقال إن ميكائيل هو الأمين على الأرزاق والأغذية المحسوسة ويقابله منك الكبد فهو الذي يعطى الغذاء لجميع البدن وكذلك إسرافيل يغذى الأشباح بالأرواح ويقابله منك الدماغ وجبرائيل يغذى الأرواح بالعلوم والمعارف ويقابله منك العقل وكل محدث لا بد له من غذآء فغذآء الجسم بالتأليف والعقل بالعلوم الضرورية والروح القدسي أيضا متعطش ولا يرتوى الا بالعلوم الإلهية هذا واما لخطرها وشرفها على سائر الليالي فالقدر بمعنى المنزلة والشرف اما باعتبار العامل على معنى أن من اتى بالطاعة فيها صار ذا قدر وشرف واما باعتبار نفس العمل على معنى أن الطاعة الواقعة في تلك الليلة لها قدر وشرف زائد وعن أبي بكر الوراق رحمه اللّه سميت ليلة القدر لأنه نزل فيها كتاب ذو قدر على لسان ملك ذي القدر لأمة لها قدر ولعله تعالى انما ذكر لفظ القدر في هذه السورة ثلاث مرات لهذا السبب وقال الخليل رحمه اللّه سميت ليلة القدر اى ليلة الضيق لأن الأرض